أخبارأقلام حرةابداعات

هدنة مع نفسك “كن كالباندا” بقلم أحمد فتح الله الشيخ

كن كالباندا لا تفعل إلا الضروري فقط

مقالات – أقلام حرة – أحمد فتح الله الشيخ :

في بعض الأحيان تجدنا لا نقدر علي العيش، تجدنا لسنا قادرين علي التكلم، تجدنا لا قدرة لنا علي السماع من الغير أي شئ، تجدنا لم نعد نحس أو نشعر، تجدنا غير قادرين علي العمل البدني لكسب لقمة العيش، لكن المصيبة الكبري أننا لا نقدر علي أن نحب!

تعودنا علي أن نفعل أي أمر دون الحاجة إلي الشعور بلذته، فصرنا نفعله كأنه روتين لابد منه…
صرنا نري أسماء أحب الأشخاص إلي قلوبنا ولم نعد نري التهافت الذي كنا نجده عند سماع أسمائهم!

ورغم أننا مازلنا نفتقد الشعور بالونس، والشعور بلذة (الصحوبية)، إلا أننا أيضا لا نقدر أو لم نعد نقدر علي القدرة!

وللأسف عندما تصل لتلك المرحلة، تبدأ تدريجيا وبدون سابق إنذار أن تبتعد عن جميع الذين يحيطون بك، تتمني أن يأتي لك أحدهم من أعماق الأعماق لينتشلك مما أنت فيه، وللأسف لا تجد، عندها يزداد البعد أكثر وأكثر، فيبدأ المقربون منك بالشعور التهديد، تهديد مكانتهم بقلبك وعندك، عندها يجب العلم أنك لا تحتاج إلا أن تحاول فهم ذاتك أولا وماذا تريد؟ ثم بعد ذلك تطمئنهم بعدم مس تلك المكانة أبدا، وهي غالبا تكون بعض لخظات الهدنة مع ذاتك، وأثناء تلك الهدنة تحتاج إلي لأن تمشي ببطئ حتي تهدأ تلك الأحداث التي تحيط بك، وهذه الهدنة لأجل حمايتك وفقط!

وعندما تجد أن الندوب الداخلية لقلبك قد هدأت، وشفيت؛ عليك بالمحافظة علي قلبك من أن يصدع مرة أخري، لأن كثرة الضغوط تصيب القلب بالصمم عما حوله، حاول التقليل من نقاشاتك معهم، حاول أن لا تفعل ما تؤنب نفسك عليه فيما بعد، كن كالباندا لا تفعل إلا الضروري فقط والمهم، حتي يمشي المركب، وعندما يتحرك بك ذلك المركب مبحرا، قف علي أي جزيرة، وأصنع لنفسك سفينة تدفعك لتلحق بالركب، وربما تسبقهم، المهم هو “هدنة مع نفسك”…

بقلم

أحمد فتح الله الشيخ

طالب بجامعة الأزهر

0
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock