العيادةعلوممقالات علمية

ما هو الربو المعروف بحساسية الصدر

الربو هو مرض واسع الانتشار يعاني منه ما يقرب من 500 مليون شخص في العالم، وكثير الحدوث في المجتمعات العربية .

يُصيب الربو الكبار والصغار، وقد يكون مصحوباً بتحسس الأنف والعينين، أو قد يكون هناك حساسية في الجلد (إكزيما) . وتتراوح نسبة انتشاره من 6 – 12% والنسبة في ازديـاد خاصــة فــي المجتمعات الصناعيــة بفعـل التلوث البيئي.

والربو أو حساسية الصدر أو الأزمة الصدرية كلها مسميات لشيء واحد.

أنواع الربو :

1- ربو خارجي:

ويصيب الصغار عادة (80% دون سن الخامسة والعشرين) ويكون مصحوباً بتاريخ مرضي عائلي لنفس المرض.

2- ربو داخلي:

يُصيب غالباً الكبار عادة (60% من المرضى بهذا النوع يكون المرضى فوق الخامسة والعشرين)، ويكون المريض في هذه الحالة مصحوباً بالزوائد اللحمية الأنفية، وهذا النوع كذلك يكون في بعض الحالات مصحوباً بالتحسس للأسبرين.

الربو مرض وراثي، حيث تؤدي عوامل وراثية إلى حساسية مفرطة في الشعيبات، ولذلك فإنه عند تعرض الشعيبات الهوائية للعوامل الخارجية المُثيرة المختلفة ( كالغبار، والهواء البارد ” المكيفات ” ، الروائح، زهور النباتات، بعض الأدوية، الانفعال العاطفي، والمجهود البدني ).

تشخيص الربو

وبالتالي فإن ما يحدث أن تجتلب إليها خلايا تحسسية تُفرز أوساطاً كيماوية عديدة تحدث التغيرات التالية في جُدر الشعيبات الهوائية.

 – انقباض العضلات الملساء.

 – زيادة الإفرازات المخاطية.

 – زيادة المائية أي نسبة السوائل في البطانة التي تُغطي الشعيبات الهوائية.

   وتؤدي هذه التغيرات المرضية إلى الأعراض السريرية التالية:

1- ضيق وصعوبة في التنفس، وذلك نتيجة ضيق المسالك التنفسية ونقص الأكسجين.

2- سُعال: ويكون جافاً أو رطباً مصحوباً ببلغم أبيض لزج أو أصفر.

3- صوت صفير ناشئ عن ضيق الشعيبات الهوائية والمسالك التنفسية ونتيجة مرور الهواء في هذا المسار الضيق، والذي يكون مليئاً بالسوائل المخاطية التي تحدث هذا الصوت عند مرور الهواء بها.

اقرأ أيضا : الربو وحساسية الصدر الأسباب والعلاج

وأود أن أسوق إليك عزيزي القارئ / عزيزتي القارئة بعض النصائح التي يجب أن يقوم بالعمل بها مرضى الربو:

  • التدخين: لا تدخن ولا تتواجد في الأماكن التي ينبعث منها التدخين.
  • الغبار: امسح الغبار بقطعة مبللة من القماش أثناء التنظيف.
  • حبوب لقاح الأشجار: يحمل الهواء حبوب اللقاح في مواسم تلقيح الأشجار، ونظراً لعدم إمكانية تجنب غبار الطلع، وحبوب اللقاح، لذلك كان من الضروري تناول العلاجات الوقائية بانتظام للوقاية من آثارهما.
  • الرياضة: يجب ألا تُفرط أو يُفرط مريض الربو في التمارين الرياضية، ويجب البُعد دائماً عن الرياضة العنيفة، ويجب على مريض الربو أن يحرص دائماً على أخذ العلاج اللازم له قبل البدء بممارسة التمارين الرياضية.
  • الانفعال العاطفي: يجب عن مرضى الربو تجنب الإفراط في مشاعر الإثارة أو الإحباط.
  • التلوث البيئي: من المعروف على نطاق واسع أن تلوث البيئة سواء كان في موقع العمل أو المعيشة يثير أزمات الربو، وحيث أنه يصعُب تجنب التلوث، فالواجب تناول العلاج الوقائي للربو بانتظام.

والحقيقة أن الربو من الأمراض الخطيرة التي تؤدي إلى عواقب وخيمة نتيجة الإهمال في أخذ العلاج الذي تم وصفه بواسطة الطبيب المختص أو حتى قد يكون الإهمال في استشارة الطبيب المختص مبدئياً، وهكذا ظل مرض حساسية الصدر أو الربو لُغزاً كبيراً وشبحاً مخيفاً، ولكن مع تقدم وسائل التشخيص والمعالجة وتقصي الحقائق الكثيرة عن هذا المرض بعمل كثير من الأبحاث والدراسات، وكذلك العمل على تثقيف مرض الربو وأسرهم بحقائق كثيرة عن ماهية المرض وكيفية الوقاية منه وطُرق معالجته وسهولة تقدير الحالة وخطورتها، والعمل على السيطرة على النوبات الحادة منه، كل ذلك كان عاملاً مساعداً للتقلص من العواقب الوخيمة للحالة.

وختاماً تمنياتي لجميع مرضى الربو وجميع المرضى عامة بالصحة والعافية وتمام الشفاء ..     

والله الموفق 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى