أقلام حرةمقالاتمنوعات

قصة جيش من النساء (الأمازونيات)

في فترات تاريخية مختلفة، ظهرت مجتمعات نسائية سيطرت فيها النساء على الرجال (في كل شيء يمكن تصوره).

جيش من النساء

ففي قبيلة “مينارو” مثلا (في جبال الهملايا) تسيطر النساء على الرجال، لدرجة تستطيع الواحدة منهن الزواج بعدة رجال وحشرهم في غرفة واحدة.

وفي منطقة “داهومي” الأفريقية شكلت النساء في بداية القرن ال18 جيشا قويا دخل حرب شرسة مع جيش الاستعمار الفرنسي عام 1892.

أما في أمريكا اللاتينية فقد تعرض القائد فرانسيسكو دو اوريلانا عام 1542 لهزيمة قاسية على يـد مجموعة من النساء  (الأمازونيات)…

مقاطعة الرجال

تجدر الإشارة إلى أن هذه المجتمعات النسائية استمدت قوتها من الاتفاق الجماعي ضد الرجال، واللعب بورقة “مقاطعة” الأزواج.

وهذا النوع من “المقاطعة” يـؤتي ثماره غالبا، ويمكن رصدها في مجتمعات وأزمنة تاريخية مختلفة..

فقبل فترة بسيطة مثلا قرأت خبرا عن قرية تركية تدعى “سيرت” (قرب مدينة انتاليا) قررت النساء فيها مقاطعة أزواجهن ومنعهم من دخول المنزل مهما كان المبرر .

 السبب في ذلك يرجع إلى معاناة نساء القرية من جلب المياه  من مسافات بعيدة .

وكانت النساء كثيرا ما طالبن الرجال بالمشاركة في هذا الجهد لمد أنابيب مياه للقرية ــ ولكن بلا فائدة..

وحين طفح بهن الكيل اتفقن جماعيا على مقاطعة رجالهن ومنعهـم من المعاشرة الجنسية حتى يجدوا حلا لتلك المعاناة.

وخلال 3 أسابيع فقط نجحت المقاطعة واستطاعت حمل الرجال في دفع ثمن الأنابيب ومـد المياه إلى كافة المنازل!!

وهذه الواقعة مجرد نموذج لحوادث تاريخية كثيرة حُرمت فيها الزوجات بصفة اختيارية أو قهرية على أزواجهن.

ورغم أن أمورا كهذه تحدث في كل البيوت ــ بشكل سري وخاص ــ إلا أنه من نوادر الحوادث أن يأخذ ذلك شكل تكتل جماعي ..  

الأسكندر الأكبر والنساء

ولكن على العكس من ذلك وجدنا الإسكندر الأكبر يمنع جنوده من لقاء زوجاتهم قبل المعركة لإعتقاده أن ذلك يضعف من قوتهم .

لذلك قام بأصدار مرسوما يمنع فيه الجنود من النوم مع زوجاتهم قبل 3 أيام من بداية المعركة وكان يعاقب الزوجة التي تخالف ذلك !

وقد عرف التاريخ العربي أيضا تلك الظاهرة؛ من خلال تهديد أطلقته هند بنت أبي عتبة

فقد حدث أثناء غزوة أحد وعندما حمي وطيس القتال وبـدأ جند قريش بالتقهقر أمام جيش المسلمين فنادت بهم :

نحـن بنات طارق       *      نمشي على النمارق

إن تقــبلوا نعـانق        *        وإن تـدبـروا نفـارق

مقاطعة النساء للرجال في الزمن الحاضر

أما في عصرنا الحاضر، فهناك تنظيمات كثيرة صدرت بهذا الشأن ضد الجنسين.

ففي عام 1993 مثلا أصدر البرلمان البريطاني قانونا يعتبر معاشرة الزوجة بدون رضاها بمثابة جريمة اغتصاب قد يعاقب عليها الزوج

(قام البرلمان روسيا الاتحادية بتطبيق ذات القانون للحد من ظاهرة العنف بين الأزواج)!!

وفي يونيو 1999 أصدر ملك سوازيلاند (ماساواتي الثالث) قانوناً يمنع لقاء الأزواج لمدة خمس سنوات من إعلان القانون.

وكان الهدف من هذا التشريع الغريب تخفيض نسبة المواليد في هذه المملكة الفقيرة والحد من انتشار الإيــدز.

ورغم حسن نية ملك سوازيلاند ــ إلا أن قوانين كهذه تنتهي دائما بنتائج اجتماعية لا تحمد عقباها!!

اقرأ أيضا :

حقيقة دراكولا الشيطان الذي حكم رومانيا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى