العيادة

فوائد البنادول وأضراره

ما أنزل الله من داء على وجه البسيطة إلا وأنزل له دواء، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم “ما أنزل الله من داء إلا وأنزل له شفاء“. وهذا يتضمن جميع العلل والأسقام، حتى التي لم يكن للطب أن يعرف علاجها.

فالله سبحانه وتعالى قد جعل لها أدوية ولكن لم يهتد إليه بعد، وعندما يصاب الإنسان بمرض فلا بد له أن يبحث عن الدواء ، وهذا يجب أن يكون عن طريق الأطباء، فالطبيب هو الأعلم بفوائد الدواء وآثاره الجانبية.

البنادول استعمالاته وآثاره الجانبية

من أهم هذه الأدوية هي أدوية الاسيتاميوفين (البنادول) وهي متوفرة بشكل غير شائع وبأسعار رخيصة حتى يتمكن الجميع من الحصول عليها.

يقول الدكتور زياد الدين حمزة (مستوصف الصالحية):

يعد الاسيتاميوفين مسكناً للألم البسيط وهو دواء آمن حيث يفضل استعماله عند الأطفال كخط أول للعلاج، وله أشكال صيدلانية عبارة عن حبوب للكبار وشراب للأطفال وتحاميل للرضع، وجرعته اليومية من 20 ـ 40 مغ / كغ.

أهم آثاره تأتي مترتبة على تناول الجرعات الزائدة وتكاد تكون الطريقة الغالبة في حدوث أمراض للكبد. وهو يعتبر علاجاً وليس كما يظن البعض مضاداً حيوياً.

فالمضادات الحيوية هي عبارة عن مضادات مكونة من مواد بكتيرية تقوم بالقضاء على البكتريا العدوانية المهاجمة للجسم، سواء بقتلها أو بوقف نموها، ومن أمثلتها:

البنسلين ـ الانفلين ـ باكتريم 

ولكل نوع من هذه المضادات تأثير قوي على نوع معين من الجراثيم التي تصيب الإنسان فمثلا:

البنسلين ——— التهاب اللوزتين.

باكزيم ——— التهاب الجهاز الهضمي.

تركيب البنادول

ويتكون البنادول من الاستيوموفين إضافة إلى مواد ثانوية صيدلانية، في حين يقول الطبيب أحمد كفافي :

يعتبر الاسيتاميوفين من مجموعة المسكنات، وهو مضاد للروماتيزم وخافض للحرارة غير الكورتيزيونية، ويستعمل على نطاق واسع، وخصوصاً عند الأطفال. وبوجه عام هو دواء آمن بنسبة كبيرة وخصوصا للأطفال.

ويمكن استعماله من اليوم الأول للطفل ولكن بجرعة محدودة، ولأنه آمن فربما استخدم بسوء استعمال، فأكثر مستعمليه لا يعلمون بآثاره الجانبية.

الأثار الجانبية للبنادول

فرغم أن مضاعفاته وأضراره قليلة إلا أنها خطرة جليا عند اتخاذه بكميات كبيرة، فإذا زادت الجرعة عن 150 مل لكل كيلو حوالي 10 حبات يوميا ظهرت أعراضه وهي اصفرار في العين والآم في البطن ورعشة في اليد وهبوط حاد في وظائف الكبد، وهذه الأعراض تحدث من يومين إلى سبعة أيام من تناول الجرعة الزائدة، وله تأثير بعمل سيولة شديدة في الدم علاوة على أنه يؤثر على الكلى ويسبب خللاً في وظائفها.

في حين يقول الدكتور “أشرف حامد” إنه له مسميات مختلفة، كالبنادول والبارسيتامول، ويقوم هذا المركب بتسكين أغلب الآلام البسيطة، كالصداع وآلام الأسنان والارتفاع في درجة الحرارة، وهو دواء مناسب وآمن، ولكن ينبغي الحذر من تناوله بشكل مفرط، فلذلك تأثيرات على الكبد، وعند الإكثار من استخدامه قد يفقد فعاليته مع الوقت ويحتاج الشخص لجرعات أكبر وهنا تكمن الخطورة.

وكذلك من الخطأ استخدامه لآلام متكررة دون فحص طبي، أما بالنسبة للأطفال فتحسب الجرعة حسب وزن الطفل، فهو غالبا يستخدم لخفض الحرارة، فمن المهم اتباع الجرعة بدقة، فإذا عادت الحرارة قبل مضي 4 ساعات بالإمكان استخدام كمادات لخفض الحرارة.

ويقول الدكتور “محمد الدمرداسي”:

بالإضافة إلى استخدامه لتسكين الآلام فإنه يستخدم للحوامل ومرضى الكلى، وهو آمن، إلا أنه قد يأتي بآثار عكسية إذا بولغ في استعماله أو استخدم في حالات لا يكون علاجاً لها، لذلك يجب التنبه بأن لا يصرف إلا عن طريق وصفة طبية، كما أنه قد يستخدم بطريقة خاطئة وذلك بإضافته إلى اللحوم لإنضاجها، فبالرغم من أنه يجعله طريا في وقت قياسي إلا أن له أضراراً أكبر من ذلك، فهو يؤثر على الكبد بشكل مباشر.

خطورة اضافة البنادول إلى الطعام خصوصا اللحم

ويقول الصيدلي عبدالعزيز نايف :

إن البنادول قد يستخدم بطريقة خاطئة، ومن الممارسات الخاطئة في استخدام البنادول إضافته إلى اللحم لسرعة إنضاجه، وقد استخدم قديما عندما بدأ المضغوط في الانتشار، مما جعل أصحاب المطاعم يقبلون عليها بنهم لأجل الالتزام بالمواعيد المتراكمة، ويتضح ضرره عندما تغلي هذه الحبوب مع اللحم فيتسبب ذلك في تكسير البروتين والدهون فيحدث التسمم عبر مركب الاسيتاميوفين الموجود في عقار البنادول، مما يؤدي إلى فشل كبدي وكلوي حاد يتفاوت بتفاوت الجرعات التي يتعرض لها الشخص، وهذه ممارسة خاطئة وغير مقبولة وأضرارها خطيرة.

انتشاره ظاهرة غير صحية

يرى الدكتور “زياد الدين حمزة” انتشاره بهذه الطريقة يعد خطئا وبيعه في المحلات مخالفاً للقوانين الطبية، ففضلا عن أنه يجب أن يكون عبر وصفة طبية، كما في الدول المتقدمة، إلا أنك تجده متوفراً بشكل واسع في كل مكان، إلا أن ما يباع غالبا في المحلات هو نوع واحد فقط وهو الحبوب، أما الأنواع الأخرى فقد لا تجدها، وهذه الحبوب تعتبر إذا تجنب المبالغة في استخدامها واطلعت على وصفتها الطبية آمنة.

أما عن المبالغة في استخدامه والآثار المترتبة على ذلك يقول الدكتور أحمد كفافي:

إذا لاحظنا الآثار الجانبية لهذا العلاج وجدنا أعراض خطيرة، وممكن أن تسبب الوفاة سواء عن طريق الفشل الكبدي أو الأمراض الكلوية، وذلك عند استعماله بجرعات عالية.

لذلك فمن الواجب أن يؤخذ كأي دواء، وذلك عن طريق روشتة طبية، وخصوصا إن كان يستعمل لبعض الأعراض، كالصداع أو آلام المفاصل، ربما يتحول إلى أمراض خطيرة لا قدر الله كارتفاع ضغط الدم أو ضغط العين أو التهاب في الأذن، وهذه أعراض خطيرة يمكن أن يأخذ فيها المريض “بنادولا” لتسكين الألم ولكن يندرج تحته مضاعفات خطيرة فوجب أن يكون تحت وصفة طبية.

اقرأ أيضا : علاج الكحة بالأعشاب والمنتجات الطبيعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى