مقالات دينيةهذا ديننا

حكاية وراء كل آية الحلقة الأولى “فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ” بقلم نورا صادق

سلسلة حكاية وراء كل آية تقدمها لنا الدكتورة نورا صادق تتناول في حلقات تلك السلسلة الآيات القرآنية المشهورة وأسباب نزولها حيث تتناول في كل حلقة آية وتخبرنا عما ورائها من حكاية

الحلقة الأولى : “فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ” 

نص الآية :

أنزل الحق سبحانه وتعالى يقول : ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (﴾  سورة البقرة

فما سبب نزول تلك الآية ؟

هذا ما سنعرفه في الكلمات التالية …

 الحكاية وراء الآية :

روي أنّ معقل بن يسار  زوَّج أخته رجلاً من المسلمين على عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم فكانت عنده ما كانت ثم طلقها تطليقة لم يراجعها حتى انقضت العدّة، فهويها وهويته ثم خطبها مع الخطّاب فقال له: يا لُكَع، أي ” يا لئيم ” أكرمتك بها وزوجتك فطلقتها!! والله لا ترجع إِليك أبداً فعلم الله حاجته إِليها وحاجتها إِلى بعلها فأنزل الله الآية (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ  .. ) فلما سمعها معقل قال: سمعاً لربي وطاعة ثم دعاه فقال: أزوجك وأكرمك.

وذلك من كمال رحمة الله ورأفته بعباده .

حول الآية :

كثيرا ما تحدث المشكلات الزوجية لأبسط الأسباب، وقد تصل تلك المشكلات إلى أقصى درجات المشاحنات ويصل الأمر بالزوج ان يتفوه بلفظة الطلاق في لحظة الإنفعال ..

من أجل ذلك :

شرع الله سبحانه الطلاق حين تستحيل الحياة ولا يعد في الأمر حينها فرصة في الاستمرارية والبقاء , ولكن …

قد لا يعلم الزوجان أنهما لا يستطيعان الفراق إلا بعد أن يجربا الانفصال ولو لوقت قليل فيزداد الحنين ويرغبان في أن يتراجعا , وقد خفف الله سبحانه على بنى الإنسان فلم يجعل الطلقة الأولى ولا حتى الثانية مانعة من الرجوع فأنزل هذه الآية من سورة البقرة لرفع الحرج والعنت وحفظا على استقرار الأسر .

اقرأ أيضا : الحياة في زمن الكورونا بقلم نورا صادق

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى