مقالات دينيةهذا ديننا

حكاية وراء كل آية “الأنبياء والشياطين” الحلقة الرابعة

سلسلة حكاية وراء كل آية تقدمها لنا الدكتورة نورا صادق .

تتناول في حلقات تلك السلسلة الآيات القرآنية المشهورة وأسباب نزولها

حيث تتناول في كل حلقة آية وتخبرنا عما ورائها من حكاية

الحلقة الرابعة : “الأنبياء والشياطين” 

نص الآية:

﴿ولَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ (99)أَوَ كُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (100) وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (101).

وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الآية (102)

الحكاية وراء الآية :

 نزلت هذه الآيات تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم بإيضاح أن تكذيب الرسل وعدم بالوفاء بالعقود هو مما جرت به عادة اليهود.

وكذلك تركهم ونبذهم لكتاب الله واتباع الشياطين في الشعوذة والسحر.

والأكثر من هذا أنهم نسبوا ذلك إلى سيدنا سليمان عليه السلام فلذلك كان نزول هذه الآيات أيضا ردا على استنكار اليهود من أن يكون سليمان عليه سلم نبيا عندما أخبرهم الرسول الكريم بذلك.

فلهذا اتهموه بإتيان السحر وهو برئ من ذلك طبعاً.

وهاروت وماروت هما ملكين أنزلهما الله ببابل بالكوفة ابتلاء واختبارا للناس وحكمة نزول الملكين كثرة السحرة في ذلك العهد.

وجاءوا بوسائل غريبة من السحر

كما زعموا أنهم أنبياء فبعثهما الله ليعلما الناس السحر ليتمكنوا من التفرقة بين السحر وبين المعجزة، ويعرفوا أن من يدعون النبوة هم سحرة وليسوا أنبياء.

حول الآية :

لقد تعلمنا من الآية عدم الأستسلام لليأس

وهذا إذا ما تم تكذيب الصادقين وأيضا تصديق الكاذبين وذلك أن الكاذبين يستعملون الحيل الغير مشروعة لخداع الناس .

ولكن الله لا محالة سوف يكشف زيفهم ويظهر باطلهم للناس ويحق الحق بكلماته سبحانه .

اقرأ أيضا : حكاية وراء كل آية الحلقة الثالثة “فإني قريب” بقلم نورا صادق

د. نورا صادق

صيدلانية وكاتبة مصرية تهتم بشئون علم الطاقة والقوانين الكونية وصدر لها كتاب من قراءات أبي عن دار كتبنا للنشر والتوزيع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى