أدبمقالاتمقالات أدبية

حرق الكتب ..عبث مستمر بقلم : شهدان

 

أمس أثناء مشاهدتى فيلم المصير توقفت امام مشهد حريق كتب إبن رشد ..

المشهد قائم على الصراع المحتدم بين ابن رشد و الذى نادى بضرورة الإجتهاد الفكرى و الخروج عن النسق و بين الشيخ رياض الذى يدعو للتمثل بالسلف .

لكن الصراع لم ينتهى بحرق الكتب كما ذكر على لسان أبطال الفيلم ( بأن الأفكار لا يمكن ردعها أو محاربتها مثل الجيوش)

وهو ما تم تأكيدة بنهاية الفيلم بأن نسخ من كتب إبن رشد تم تهريبها و حفظها بمصر.
تكرر المشهد امام عينى بقرائتى لرواية ثلاثية غرناطة للجم…يلة رضوى عاشور و أرعبتنى الفكرة و هى تتطور و تنبثق من التاريخ لتتحول لمعايشة سنوية بإحراقنا للكتب ……
حرق الكتب هواية تاريخية !! للأسف نعم .

(تاريخ العرب الهباب فى حرق الكتاب)


*أتلف سليمان بن عبد الملك بن مروان كتاب ” فضائل الانصار و أهل المدينة” حيث أنة لم يكن يعترف بفضل الانصار فى الفتوحات و الجهاد و ذلك ثابت فى تاريخ الدولة الاموية
**إتلاف كتاب فى الكيمياء لمحمد بن زكريا الرازى على يد الملك منصور بن نوح أحد ملوك السامانية .


تقطيع كتب ” أنصار المقنع” بامر الخليفة المهدى و الذى خرج علية بخراسان

نعم نحن كنا و لا زلنا نحرق الكتب
أتتذكر حريق مكتبة الاسكندرية ؟
حريق المجمع العلمى ؟
بل أصبح حرق الكتب ممارسة حياتية
التلاميذ يقومون بفرمها، إحراقها ، قذفها لباعة ” الروبابيكيا” فور الإنتهاء من العام الدراسى
بعض الأمهات تستخدمه فى أغراض التنظيف او الإحتفاظ بها لإلهاء الأطفال الصغار بالقص و اللصق لجميل الصور
فى بعض مطاعم الفول و الطعمية أستشيط غضبا بما يقع بيدى من قراطيس الكتب الممزقة
على الأرصفة تباع نسخ من أمهات الكتب و قد وطأتها الأقدام ذهابا و إيابا و أعيتها الأتربة بلا هوادة
فلماذا نحرق الكتب ؟
لماذا دائما نشوة التاريخ و القيم ؟
لماذا لا نربى أجيال تقدر قيمة الكتب ؟
أسئلة كثيرة تجمدت برأسى و حينما سئلت طفلا صغيرا لماذا تحرق الكتب ؟أجاب ببلاهة طفولية ” هستفاد إية يعنى …..خلاص السنة خلصت و نجحت ”
أخيرا عرفت الإجابة ،،،
الكتب ما عادت ثروة و جواهر نلهث فى إستجماعها للنيل من العلم و المعرفة بقدر ما أصبحت وسيلة مرور من عام دراسى للأخر ….لافتة وجاهة إجتماعية مميزة ” أنا مثقف” بوضعها متراصة بمكتبة المنزل ……
رسالة موجزة
‫#‏افيقوا‬ يا أمة إقرأ#
توقفوا عن حرق الكتب ،
إعتنوا ببراعمكم الصغيرة ” أورثوهم قيم حقيقية”

—–
بقلمى
شهدان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى